محمود درويش

محمود درويش

155 مقولة ملهمة

عن الكاتب

محمود درويش هو أحد أهم الشعراء العرب في العصر الحديث، وُلد عام 1941 في قرية البروة بفلسطين، وتوفي عام 2008 في الولايات المتحدة بعد مسيرة أدبية حافلة.

يُعد درويش صوتًا مركزيًا في الشعر الفلسطيني والعربي، حيث ارتبط اسمه بقضية الوطن والمنفى والهوية، وتحولت قصائده إلى رمز للذاكرة الفلسطينية والمقاومة الثقافية.

بعد نكبة 1948، عاش تجربة اللجوء مع أسرته، وهو ما شكّل وعيه الشعري والإنساني لاحقًا، فكتب عن الأرض المفقودة، والحنين، والاغتراب، والإنسان في مواجهة التاريخ.

من أبرز أعماله:

  • “جدارية”
  • “أوراق الزيتون”
  • “أحبك أو لا أحبك”
  • “لماذا تركت الحصان وحيدًا”
  • “ذاكرة للنسيان”

تميز شعره بـ:

  • لغة شعرية عالية وموسيقية
  • عمق فلسفي وإنساني
  • مزج بين الوطني والوجودي
  • تحويل القضية الفلسطينية إلى رمز إنساني عالمي

حصل على العديد من الجوائز الأدبية، وكان عضوًا في منظمة التحرير الفلسطينية سابقًا، وشارك في صياغة الخطاب الثقافي الفلسطيني.

محمود درويش ليس مجرد شاعر وطني، بل شاعر إنساني عالمي جعل من فلسطين رمزًا للحرية والذاكرة والبحث عن الهوية.

أقوال محمود درويش

# عام

« في العزلة تتجلى كفاءة المرء في تدبير شؤون نفسه. يخط العبارة، ثم يتأمل السقف، ويضيف: أن تكون وحيدًا، أن تكون قادرًا على أن تكون وحيدًا، هو ضرب من التربية الذاتية العميقة. العزلة هي انتقاء لنوع الألم الذي تتحمله، وتدريب على تصريف مشاعر القلب بحرية العصامي الذي يعتمد على نفسه. أو هي أشبه بخلوّك من كل ما هو خارجك، وهبوطك الاضطراري في أعماق ذاتك دون مظلة نجاة. تجلس منفردًا كفكرة مجردة من حجة البرهان، دون أن تدرك الحوار الدائر بين ظاهرك وباطنك. العزلة مصفاة لا مرآة؛ ترمي ما في يدك اليسرى إلى يدك اليمنى، فلا يتغير شيء في حركة الانتقال من اللا فكرة إلى اللا معنى. لكن هذا العبث البريء لا يؤذي ولا يجدي. وماذا لو كنتُ وحدي؟ العزلة هي اختيار المترف بالخيارات الممكنة، هي اختيار الحرّ. فحين تجف نفسك وتضيق، تقول: لو كنتُ غيري لانصرفتُ عن الورقة البيضاء إلى محاكاة رواية يابانية، يصعد كاتبها إلى قمة الجبل ليرى ما فعلت الكواسر والجوارح بأجداده الموتى، لعله ما زال يكتب، وما زال موتاه يموتون. لكن تنقصني الخبرة والقسوة الميتافيزيقية، تنقصني، وتقول: لو كنتُ غيري. »

# عام
# عام

« بكأسِ الشرابِ المرصَّعِ باللازوردِ انتظرها. على بركةِ الماءِ حولَ السماءِ وزهرِ الكولونيا انتظرها. بصبرِ الحصانِ المُعَدِّ لمنحدراتِ الجبالِ انتظرها. بسبعِ وسائدَ محشوةٍ بالسحابِ الخفيفِ انتظرها. بنارِ البخورِ النسائيِّ ملءَ المكانِ انتظرها. برائحةِ الصندلِ الذكريةِ حولَ ظهورِ الخيولِ انتظرها. ولا تتعجلْ، فإنْ أقبلتْ بعدَ موعدها فانتظرها، وإنْ أقبلتْ قبلَ موعدها فانتظرها. ولا تُجفلِ الطيرَ فوقَ جدائلها وانتظرها. لتجلسَ مرتاحةً كالحديقةِ في أوجِ زينتها وانتظرها. لكي تتنفسَ هذا الهواءَ الغريبَ على قلبها وانتظرها. لترفعَ عن ساقها ثوبها غيمةً غيمةً وانتظرها. وخذها إلى شرفةٍ لترى قمراً غارقاً في الحليبِ انتظرها. وقدمْ لها الماءَ، قبلَ النبيذِ، ولا تتطلعْ إلى توأمي حجلٍ نائمينِ على صدرها وانتظرها. ومسَّ على مهلٍ يدها عندما تضعُ الكأسَ فوقَ الرخامِ كأنكَ تحملُ عنها الندى وانتظرها. تحدثْ إليها كما يتحدثُ نايٌ إلى وترٍ خائفٍ في الكمانِ، كأنكما شاهدانِ على ما يعدُّ غدٌ لكما وانتظرها. ولمِّعْ لها ليلها خاتماً خاتماً، وانتظرها إلى أن يقولَ لكَ الليلُ: لم يبقَ غيرُكما في الوجودِ، فخذها برفقٍ إلى موتكَ المشتهى وانتظرها. »

# شعر
# شعر فلسفي