حكمة ذلك هو القرآن، الوحي! إنه حجر كريم، بل نجم عظيم هوى على الأرض! ولم يزل معدنه النفيس يشتعل بين يدي كل من فركه بقلبه، وكابده بروحه، تخلقاً وتحققاً، حتى يرتفع شعاعه عالياً عالياً في السماء، دالاً على مصدره وأصله، هناك بموقعه الأعلى في مقام اللوح المحفوظ، ومشيراً من علٍ ببرقه العظيم إلى باب الخروج. فهنيئاً لمن تمسك بحبله، واتصل قلبه بتياره، وتزود من رقراق أسراره، ثم مشى على الأرض في أمان أنواره.
حكمة إهداء الكتاب: إلى أطياف المدلجين في محاريب السرى، الموقدين فتيل التراتيل من لهيب الشوق وتباريح الجوى، وإلى الحيارى التائهين بين الحرائق والدخان، أُهدي هذه القناديل.
حكمة وأصبحت كل آماله ومنتهى أمانيه أن يلتقي بذلك النبي، ويؤمن به ويصدقه، ليعيش في شعاع شمسه حواريًا كحواريي السيد المسيح عليه السلام.
فلسفة الدين، الفكر الإسلامي، الرمزية المنارةُ التي اتقدتْ في غارِ حراءَ، هي التي ينبغي ألا نحيدَ عن التحديقِ فيها، والالتفافِ حولها، فهل تستطيعُ الفراشةُ أن تتجاهلَ المصدرَ؟