دين وإيمانيات
نص موثق
«
عمر عبد الكافي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُؤكِّدُ هذه المقولةُ على أهميةِ الباطنِ والسريرةِ في استقامةِ حياةِ الإنسانِ ونورانيتِها. فالنورُ هنا لا يعني بالضرورةِ الضوءَ الحسيَّ، بل هو نورُ البصيرةِ، ونورُ الهدايةِ، ونورُ التوفيقِ، ونورُ السعادةِ الداخليةِ التي تُشعُّ في حياةِ المرءِ وتجعلُها ذاتَ معنى وهدفٍ.
وسبيلُ هذا النورِ هو إصلاحُ السريرةِ، أيْ تطهيرُ القلبِ من الشوائبِ كالحقدِ والحسدِ والكبرِ والرياءِ، وملؤُهُ بالإيمانِ الصادقِ، والإخلاصِ، والنيةِ الحسنةِ، ومراقبةِ اللهِ في السرِّ والعلنِ. عندما تكونُ السريرةُ نقيةً وصالحةً، ينعكسُ ذلكَ على الظاهرِ، فتُصبحُ الأقوالُ والأفعالُ مُباركةً، وتُفتحُ للمرءِ أبوابُ التوفيقِ، ويُرزقُ الحكمةَ والبصيرةَ التي تُضيءُ لهُ طريقَهُ في الحياةِ وتُنجيهِ من ظلماتِ الشكِّ والضلالِ.