🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

أكثر الناس ضلالاً عارفٌ بالله لا يهديه قلبه.

عبد الرحمن الشرقاوي معاصر
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تتناول هذه المقولة جانبًا عميقًا من العلاقة بين المعرفة القلبية والمعرفة العقلية، أو بين الإيمان النظري والتطبيق العملي. يشير الشرقاوي إلى أن الضلال الأشد ليس في الجهل بالله، بل في معرفة الله معرفة عقلية أو ظاهرية دون أن تتغلغل هذه المعرفة إلى القلب فتؤثر فيه وتوجه سلوكه.

فالعارف بالله الذي لا يهديه قلبه هو من يمتلك الحجج والبراهين على وجود الله ووحدانيته وصفاته، وقد يكون عالمًا بالشرائع والأحكام، لكن هذه المعرفة تظل حبيسة العقل، لا تتحول إلى خشوع، أو تقوى، أو عمل صالح ينبع من إيمان صادق. قلبه لا يستجيب لنداء الحق، ولا يلين أمام آيات الله، مما يجعله في ضلالة أعمق من ضلالة الجاهل، لأنه حُرم من نور الهداية رغم امتلاكه مفاتيحها.

هذا يبرز أهمية تزكية النفس وتطهير القلب، فالمعرفة وحدها لا تكفي ما لم تكن مصحوبة بصفاء روحي يدفع الإنسان إلى سلوك طريق الحق والاستقامة.

وسوم ذات صلة