حكمة
نص موثق
«

قد لا يكفيك العمر برمته لتحديد سبيلك، فضلاً عن الشروع فيه؛ فاسأل الله الهداية والرشاد.

»
محمد أبو الفتوح غنيم العصر الحديث

جوهر المقولة

يتناول هذا القول عمق التحدي الوجودي الذي يواجهه الإنسان في مسيرته الحياتية. فالعمر، على طوله وامتداده، قد لا يكون كافيًا للإنسان كي يتبين دربه الحقيقي، أو يحدد غايته السامية، ناهيك عن أن يبدأ السير فيه بخطى ثابتة وواثقة. هذا يشير إلى تعقيد الذات البشرية، وتشابك المسارات المتاحة، وتقلبات الظروف التي تحول دون اليقين المطلق في الاختيار.

يبرز القول ضرورة الاستعانة بقوة عليا تتجاوز قدرة الإنسان المحدودة على الإدراك والتخطيط. فطلب الهداية من الله ليس مجرد دعاء، بل هو إقرار بالعجز البشري أمام غيب المستقبل، واعتراف بالحاجة إلى نور يضيء الدروب المظلمة، ويثبت القلوب المترددة. إنه دعوة إلى التسليم والإيمان بأن هناك تدبيرًا إلهيًا يرشد العبد إلى ما فيه خيره وصلاحه، حتى وإن غابت عنه الحكمة في لحظة الاختيار.