حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الأيوبي/المملوكي
جوهر المقولة
تُشير هذه الحكمة العميقة إلى جوهر التوحيد والإذعان لله وحده في كل شؤون الحياة، لا سيما في طلب الهداية. فالله هو الهادي الحق، ومصدر كل نور ومعرفة. إن السعي للهداية من غير مصدرها الإلهي يُعدُّ تيهًا وضلالًا، لأن كل ما سوى هدى الله هو قاصر ومحدود، وقد يقود إلى متاهات النفس والأهواء أو ضلالات البشر.
إن الاعتماد على غير هدى الله يعني الانفصال عن الحقيقة المطلقة، والوقوع في شرك الظنون والأوهام التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع روحي أو فكري. هذه المقولة دعوة إلى التمسك بحبل الله المتين، والاعتراف بأن الكمال المطلق في الهداية لا يكون إلا من خالق الكون ومدبره، الذي يعلم ما يُصلح العباد وما يُفسدهم.