حكمة إن العلم الحقيقي بالربوبية، المبني على التدبر والتفكر في خلق السماوات والأرض وما بينهما، لَيُفضي بإذن الله إلى توحيد الألوهية. فمن أدرك حقيقة الربوبية وشاهدها ببصيرة قلبه، لا يسعه إلا أن يكون من الموحدين لله في ألوهيته.
حكمة فيكون قول المؤمن: ‘لا إله إلا الله’ تعبيراً عما يجده في قلبه من تعلق بربه تعالى؛ أي: لا محبوب إلا الله، ولا مرهوب إلا الله، ولا يملأ عمارة قلبه إلا قصد الله…
حكمة قال ابن القيم رحمه الله: “إن محبة العبد لربه فوق كل محبة تُقدر، ولا نسبة لسائر المحابّ إليها، وهي حقيقة لا إله إلا الله!” إلى أن يقول في نص نفيس تُشَدُّ إليه الرحال: “فلو بطلت مسألة المحبة لبطلت جميع مقامات الإيمان والإحسان، ولتعطلت منازل السير إلى الله. فإنها روح كل مقام ومنزلة وعمل. فإذا خلا منها فهو ميت لا روح فيه. ونسبتها إلى الأعمال كنسبة الإخلاص إليها، بل هي حقيقة الإخلاص، بل هي نفس الإسلام. فإنه الاستسلام بالذل والحب والطاعة لله. فمن لا محبة له لا إسلام له البتة، بل هي حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله. فإن “الإله” هو الذي يألهه العباد حبًا وذلًا، وخوفًا ورجاءً، وتعظيمًا وطاعةً له، بمعنى “مألوه”: وهو الذي تألهه القلوب، أي تحبه وتذل له، فالمحبة حقيقة العبودية.”
حكمة “ان القرءان قد اعاد الاسلام الذى بشر بية موسى نقيا ناصعا ,وأعاد الاسلام الذى دعا الية المسيح قويما قيما كما كان , وقد ازال عن العقيدتين أساطير الشعوب وفلسفة المتلسفين, تلك الفلسفة التى انحرفت بديانات التوحيد الى الشرك”
فلسفة أخلاقية إن قبول العدل هو القيمة الكبرى للإنسان. وبمجرد أن ترفض العدل، فقد أشركت، وإن هذا لهو الشرك بعينه. وقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.