ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
يتناول الكاتب عبد الحميد جودة السحار في هذه المقولة الدور المحوري للقرآن الكريم كمنقح ومُعيد لأصول التوحيد الخالص. يرى أن القرآن لم يأتِ بدين جديد كلياً، بل جاء ليُعيد الدين الذي بشر به موسى عليه السلام إلى نقائه وصفائه الأصلي، وذات الدين الذي دعا إليه المسيح عليه السلام إلى قوامه وقيمه الأساسية كما نزلت.
الفكرة الأساسية هنا هي استمرارية الرسالة الإلهية ووحدتها عبر الأنبياء، حيث يُنظر إلى "الإسلام" بمفهومه الأوسع على أنه الخضوع لله وحده، وهو ما نادت به كل الرسالات السماوية في جوهرها.
ويُسلط الضوء على وظيفة القرآن كُمطهر للعقائد، حيث أزال عن ديانات التوحيد تلك "أساطير الشعوب" و"فلسفة المتفلسفين" التي أدت إلى الانحراف عن جوهر التوحيد الخالص نحو الشرك بالله، مبرزاً بذلك دور القرآن كحارس للعقيدة الصحيحة ومصحح للمسارات الفكرية المنحرفة التي طرأت على الرسالات السماوية عبر التاريخ.