🔖 فلسفة أخلاقية
🛡️ موثقة 100%

إن قبول العدل هو القيمة الكبرى للإنسان. وبمجرد أن ترفض العدل، فقد أشركت، وإن هذا لهو الشرك بعينه. وقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

جودت سعيد معاصر
شعبية المقولة
10/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تطرح هذه المقولة رؤية فلسفية ودينية جريئة تربط بين مفهوم العدل ومفهوم الشرك، وتضع العدل في مصاف القيم الأساسية التي يقوم عليها الإيمان. يذهب الكاتب إلى أن "قبول العدل" ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو "القيمة الكبرى" التي تحدد إنسانية الإنسان وسلامة إيمانه. فالعدل هنا لا يقتصر على المعاملات بين البشر، بل يمتد ليشمل العدل الكوني، أي وضع الأمور في نصابها الصحيح وفقاً للمشيئة الإلهية وسنن الكون.

المفارقة الجوهرية تكمن في قوله: "وبمجرد أن ترفض العدل، فقد أشركت". هذا الربط عميق؛ فالشرك عادة ما يُفهم على أنه عبادة غير الله. لكن الكاتب هنا يوسع مفهوم الشرك ليشمل رفض العدل، ربما لأن رفض العدل هو خروج عن فطرة الله التي أوجدت الكون بالعدل، وهو كذلك رفض لسنن الله في الأرض، ومحاولة لإقامة نظام مناقض لمشيئته. الاستشهاد بالآية القرآنية الكريمة (الزمر: 65) يعزز هذا المعنى، حيث يربط الشرك بإحباط العمل والخسارة، مما يوحي بأن رفض العدل هو نوع من الشرك الذي يدمر جوهر الإيمان ويذهب بثماره. إنها دعوة للتفكير في العدل كركيزة أساسية للإيمان، وأن أي انحراف عنه هو انحراف عن التوحيد الحقيقي.

وسوم ذات صلة