حكمة
نص موثق
«

مَن أرادَ أن يَعرفَ حقيقةَ ذاتِه، فليَعرضْ نفسَه على ميزانِ القرآنِ الكريمِ.

»
الحسن البصرى العصر الأموي

جوهر المقولة

تؤكد هذه المقولة على أن القرآن الكريم هو المرآة الصادقة التي تعكس للإنسان حقيقة ذاته وجوهر وجوده. إن معرفة النفس الحقيقية لا تكتمل بمجرد التأمل الذاتي، بل تتطلب معيارًا إلهيًا يرشدها ويوجهها.

فالقرآن يقدم للإنسان معايير أخلاقية وروحية وسلوكية، يستطيع من خلالها أن يقيس شخصيته وأفعاله ومعتقداته. إنه يكشف عن نقاط الضعف والقوة، ويحدد الغاية من الوجود والمصير الأبدي، موجهًا إياه نحو الاستقامة والنقاء الروحي. فلسفيًا، تشير هذه المقولة إلى أن الطبيعة البشرية تُفهم على أكمل وجه عندما تُرى من خلال منظور إلهي، فالمبدع أعلم بما خلق.