استكشاف المواضيع

#الروحانية

تم العثور على 46 مقولة
حكمة

الفاتحة هي ذاتها في كل ركعة، بيد أنها تفتح عليك في كل تلاوة جديدة آفاقًا من المعرفة، وتذيقك مواجيد من المحبة تفوق ما فتحت عليك وأذاقتك في الركعة السابقة. أما السور والآيات فعجائبها لا تنقضي، وكنوزها أبدًا لا تنتهي، فالكؤوس تتنوع، والأذواق تتجدد. وما زلت في موكب العابدين ترقى وترقى حتى تبلغ مقام التشهد.

حكمة

عندما عثر الفتى على رسائل النور، أدرك أنه المخاطب بها على وجه الخصوص، وعلم أن عليه أن ينجز الخطوة الثانية، وأن يرعى بذورها حتى تُؤتي ثمارها. وأدرك أن هذه الفلاحة لا ترتوي إلا بدموع العاشقين. ولذلك لم يفتأ يبكي حتى انتفخت مقلتاه، فكانت الحقول تخضر لنشيجه، وكانت الثمار تزدهي لشهيقه، وكانت الرياح تهب الهوينى خاشعة عند مَسْجِدِه، فلا تؤذي من غرسه الكريم شجراً ولا ثمراً.

حكمة

الخلوة فكرٌ، والجلوة ذكرٌ، وبينهما تنتصب معارج الأرواح. ولا وصول إلى مدارجها إلا بالضرب في الأرض حتى مجمع البحرين. وللطريق عقبات ووهادٌ، فللجبال تعبٌ، وللصحراء لهبٌ. والسائر بينهما يتعالى ويتدلى بين خفاء وجلاء. ومن ظن أن بلوغ ماء مدين يكون بغير سفر، فهو واهم. فاحمل مزودك على عصاك يا قلبي وارحل، فعلى شاطئ الجوار الآمن توجد منازل المحبين.

حكمة

ذلك هو القرآن، الوحي! إنه حجر كريم، بل نجم عظيم هوى على الأرض! ولم يزل معدنه النفيس يشتعل بين يدي كل من فركه بقلبه، وكابده بروحه، تخلقاً وتحققاً، حتى يرتفع شعاعه عالياً عالياً في السماء، دالاً على مصدره وأصله، هناك بموقعه الأعلى في مقام اللوح المحفوظ، ومشيراً من علٍ ببرقه العظيم إلى باب الخروج. فهنيئاً لمن تمسك بحبله، واتصل قلبه بتياره، وتزود من رقراق أسراره، ثم مشى على الأرض في أمان أنواره.

حكمة

بنيتي! أنتِ حمامة، لكِ جناحان هما: صلاتكِ وحجابكِ! فطيري في فضاء الروح! غادري نتونة الصلصال المسنون! وانشلي ريشكِ من عفن المستنقعات الآسنة! طيري إلى أعلى.. ثم أعلى ثم أعلى! في فضاءات التعرف إلى جمال الله، والاغتراف من نوره الطاهر الصافي؛ عساكِ تفرحين به ويفرح بكِ!

حكمة

لن يكتمل جمال التدين – بوصفه حركة نفسية واجتماعية – إلا إذا تجمّل باطنه وظاهره على حد سواء، إذ لا انفصام ولا قطيعة في الإسلام بين الشكل والمضمون، بل هما يتكاملان معًا. إن الجمالية الدينية الحقيقية تكمن في الإيمان الذي يستقر نوره في القلب، ويغمره كما يغمر الماء العذب الكأس البلورية، حتى إذا بلغ درجة الامتلاء فاض على الجوارح بالنور، فتتجمّل الأفعال والتصرفات التي هي فعل الإسلام. ثم تترقى هذه الأفعال في مراتب التجمل، حتى إذا بلغت درجة من الحسن بحيث صار معها القلب شفافًا، يشاهد منازل الشوق والمحبة في سيره إلى الله، كان ذلك هو الإحسان. والإحسان هو عنوان الجمال في الدين، وهو الذي عرفه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: “الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”.