دين وإيمانيات
نص موثق
«

إنَّ المعاصيَ والآثامَ تُقسِّي القلوبَ وتُميتُها، تمامًا كما يُفسدُ الماءُ الراكدُ الزرعَ ويهلكُهُ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدِّمُ هذه المقولةُ تشبيهًا بليغًا وعميقًا يُصوِّرُ الأثرَ المدمرَ للذنوبِ على القلبِ الإنسانيِّ. فالقلبُ في جوهرِهِ حيٌّ ونابضٌ بالإيمانِ والخيرِ، لكنَّ الذنوبَ تتراكمُ عليهِ كصدأٍ يُغطِّيهِ، فتُفقِدُهُ حيويتَهُ وتُطفئُ نورَهُ الروحيَّ.

وكما أنَّ الماءَ ضروريٌّ لحياةِ الزرعِ، إلا أنَّ الإفراطَ فيهِ أو ركودَهُ يُفسدُهُ ويُهلِكُهُ، كذلكَ الذنوبُ، وإنْ بدتْ في ظاهرِها لذةً عابرةً، إلا أنها في باطنِها سمومٌ تُقسِّي القلبَ وتُبعدُهُ عن الإحساسِ بالحقِّ والخيرِ، وتُضعِفُ إرادتَهُ في فعلِ الطاعاتِ، حتى يتحولَ إلى قلبٍ ميتٍ لا يتأثرُ بالوعظِ ولا يخشى العقابَ.