استكشاف المواضيع

#التوبة

تم العثور على 34 مقولة
حكمة

أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء فيه. كأن النور أصفى تسبيحًا وتنزيهًا، وأن القلب أقرب محبة ومشاهدة، بحيث انبسطت ذاكرتك أمامك مكشوفة الأوراق، عليها آثامك وخطاياك نُكَتًا سوداء، زاحمت أوقات شرودك فيها أوقات إنابتك، فما تنظر فيها حتى تلسعك سياط الخجل بين يدي مولاك، فتبكي… تبكي عليها أثرًا أثرًا حتى تذوب الواحدة تلو الأخرى في نهر دموع تتدفق عليك جداوله من عفو الله. ثم تدعو وتدعو حتى تفنى في النفس دعائك. فيا حسرةً على عبد سجد لله فما دعا! عجبًا كيف يرجع بغير زاد، وقد عاد من حيث عاد! عجبًا لمن يطرق باب الكريم فلا يسأل.

دين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الإيمانَ لَيَخلَقُ في جَوفِ أحدِكُم كما يَخلَقُ الثوبُ، فاسألوا اللهَ تعالى أن يُجدِّدَ الإيمانَ في قلوبِكُم). هذا الحديثُ الشريفُ يُبينُ الخطرَ الذي يُهدِّدُ قلبَ أيِّ مؤمنٍ، فليسَ يكفي الإنسانَ مجردُ الدخولِ في الإيمانِ أو أن يُنعمَ اللهُ عليهِ بالتوبةِ، ثم يظنَّ أنه قد نجا. بل لا بدَّ مع التقوى من الاستقامةِ عليها، ولا بدَّ من الثباتِ حتى المماتِ، وإلا فإنَّ أكثرَ الناسِ يَشرَعونَ في هذا الطريقِ ثم لا يَثبُتونَ عليهِ، وتتخطفُهم الشهواتُ والأهواءُ من الجانبينِ، وقليلٌ من يَسلمُ. ولذلك أمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديثِ بأخذِ هذا السببِ من أسبابِ تثبيتِ الإيمانِ في القلبِ، وهو الدعاءُ.

حكمة

لأهل الذنوب ثلاثة أنهار عظام يتطهرون بها في الدنيا.فإن لم تفِ بطهرهم طهروا في نهر الجحيم يوم القيامة: نهر (التوبة النصوح) ،ونهر (الحسنات المستغفرة للأوزار المحيطة بها) ، ونهر (المصائب العظيمة المكفرة). فإذا أراد الله بعبده خيراً أدخه أحد هذه الأنهار الثلاثة. فورد القيامة طيباً طاهراً،فلم يحتج إلى التطهير الرابع .

حكمة

قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ] قال: جاهد نفسك بسيف المخالفة وحملها حمولات الندم، وسيرها في مفاوز الخوف، لعلك تردها إلى طريق التوبة والإنابة، ولا تصح التوبة إلا من متحير في أمره، مبهوت في شأنه، واله القلب مما جرى عليه، قال تعالى: حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ.

حكمة

اعلم أن التوبة عبارة عن معنى ينتظم من ثلاثة أمور : علم ، وحال ، وفعل . فأما العلم فهو معرفة ضرر الذنوب وكونها حجاباً بين العبد وبين كل محبوب ، فإذا وجدت هذه المعرفة ثار منها حال في القلب ، وهي التألم بخوف وفات المحبوب ، وهو الندم ، وباستيلائه يثور إرادة التوبة وتلافي ما مضى ، فالتوبة ترك الذنب في الحال ، والعزم على أن لا يعود ، وتلافي ما مضى ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( الندم توبة ) ، إذ الندم يكون بعد العلم كما ذكرنا .