حكمة
نص موثق
«

يا بني، لا تؤخر التوبة، فإن الموت يأتي بغتة.

»
لقمان الحكيم ما قبل الإسلام

جوهر المقولة

هذه وصيةٌ خالدةٌ من وصايا لقمان الحكيم، تحمل في طياتها حكمةً عمليةً وفلسفيةً عميقةً حول طبيعة الحياة والموت والمسؤولية الأخلاقية. جوهر الوصية هو الحث على الموبة الفورية وعدم تأجيلها.

السبب الذي يقدمه لقمان هو أن الموت يأتي 'بغتة'، أي فجأةً ودون سابق إنذار. هذا التأكيد على فجائية الموت يذكّر الإنسان بهشاشة الحياة وعدم اليقين بشأن المستقبل. فلسفيًا، هذه الوصية تدعو إلى 'المبادرة' في تصحيح الأخطاء والعودة إلى الصواب، وعدم الاعتماد على 'التسويف' أو الافتراض بأن هناك متسعًا من الوقت للتغيير. إنها تزرع في النفس شعورًا بالمسؤولية المستمرة عن الأفعال، وتحث على الاستعداد الدائم للقاء المصير المحتوم، وذلك من خلال العيش بضميرٍ حيٍّ وسلوكٍ قويمٍ، دون انتظار لحظةٍ مثاليةٍ قد لا تأتي أبدًا. إنها تذكيرٌ بأهمية اغتنام الفرص الروحية والأخلاقية فورًا.