حكمة
نص موثق
«
علي الطنطاوي
معاصر
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة دعوةً أخلاقيةً وروحيةً مُلحّةً، تستند إلى مرتكزات العقيدة الإسلامية حول حقيقة الوجود البشري ومآله. إنها تُخاطب كل إنسانٍ يمتلك الوعي والإدراك بأن الحياة الدنيا ليست سوى مرحلةٍ عابرةٍ، وأنها تتبعها حياةٌ أخرى أبديةٌ في الآخرة، وأن الموت هو مصيرٌ حتميٌّ لا مفر منه.
تُركّز المقولة على مفهوم المسؤولية الفردية أمام الخالق، مُشيرةً إلى حتمية يوم الحساب والمرور على الصراط، وهما من أركان الإيمان بالغيب. الفلسفة الكامنة هنا هي ضرورة الاستجابة الفورية لنداء الضمير والإيمان، وعدم التسويف في التوبة والعودة إلى الحق، لأن الغد مجهولٌ وغير مضمون. إنها تحث على اغتنام فرصة الحياة الحاضرة لتصحيح المسار الروحي والأخلاقي، قبل فوات الأوان، مُسلّطةً الضوء على قيمة الوقت وأهمية المبادرة في طلب المغفرة والقرب من الله.