دين وإيمانيات
نص موثق
«

إن القلبَ إذا نأى عن ذكرِ اللهِ وابتعدَ عن قُربِهِ، ضاقَتْ عليهِ الأرضُ بما رَحُبَتْ، وإنْ كانَ غارقًا في بحبوحةِ النعيمِ الدنيويِّ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولةُ تُجلِّي حقيقةً وجوديةً وفلسفيةً عميقةً، مفادُها أنَّ السعادةَ الحقيقيةَ والطمأنينةَ الباطنيةَ لا تُستمدُّ من وفرةِ المادياتِ أو زينةِ الحياةِ الدنيا، بل من الاتصالِ الروحيِّ بالخالقِ الأعظمِ.

فالقلبُ، وهو مركزُ الوعيِ والإدراكِ الروحيِّ، يجدُ سكينتَهُ وفسحتَهُ في القربِ من اللهِ وذكرهِ، وفي غيابِ هذا الاتصالِ، يغدو القلبُ أسيرَ الضيقِ والقلقِ، حتى لو أحاطتْ بهِ أسبابُ الراحةِ الظاهريةِ. إنها دعوةٌ للتأملِ في جوهرِ الوجودِ الإنسانيِّ، وأنَّ الاغترابَ عن البُعدِ الإلهيِّ يُفضي إلى فراغٍ روحيٍّ لا يملؤهُ شيءٌ من متاعِ الدنيا.