حكمة أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء فيه. كأن النور أصفى تسبيحًا وتنزيهًا، وأن القلب أقرب محبة ومشاهدة، بحيث انبسطت ذاكرتك أمامك مكشوفة الأوراق، عليها آثامك وخطاياك نُكَتًا سوداء، زاحمت أوقات شرودك فيها أوقات إنابتك، فما تنظر فيها حتى تلسعك سياط الخجل بين يدي مولاك، فتبكي… تبكي عليها أثرًا أثرًا حتى تذوب الواحدة تلو الأخرى في نهر دموع تتدفق عليك جداوله من عفو الله. ثم تدعو وتدعو حتى تفنى في النفس دعائك. فيا حسرةً على عبد سجد لله فما دعا! عجبًا كيف يرجع بغير زاد، وقد عاد من حيث عاد! عجبًا لمن يطرق باب الكريم فلا يسأل.
دين فعليكَ بتقوى اللهِ سبحانه، فالزمها تُفلح وتفوز؛ فإنَّ التقيَّ هو ذو البهاءِ والمهابةِ حقّاً. واعملْ جاهداً في طاعتهِ لتنالَ منه الرضا؛ فإنَّ المطيعَ لربهِ لمقرَّبٌ لديهِ ومحظوظٌ بقربهِ.
حكمة إذا أردت أن تشعر بالسعادة الحقيقية و التي لا تنتهي ، فعليك أن تستفتي قلبك قبل كل خطوة تخطوها : هل هذه الخطوة تقربك من الله أو تبعدك عنه ؛ فإن كانت تقربك فافعلها ، و إن كانت تبعدك عنه ولو أشباراً بسيطة فلا تقربها أبدا مهما كانت