لقد تاب على يديَّ في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يديَّ أكثر من مائتي نفس. وكم سالت عين متجبرٍ بوعظي لم تكن تسيل. ولقد جلستُ يوماً فرأيتُ حولي أكثر من عشرة آلاف، ما فيهم إلا من قد رقَّ قلبه أو دمعت عينه. فقلتُ لنفسي: كيف بكِ إن نجوا وهلكتِ؟ فصحتُ بلسان وجدي: إلهي وسيدي، إن قضيتَ عليَّ بالعذاب غداً، فلا تُعلِمْهم بعذابي؛ صيانةً لكرمك، لا لأجلي؛ لئلا يقولوا: عُذِّبَ من دلَّ عليه.
من عمّر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، واعتاد أكل الحلال، لم تخطئ له فراسة.
لا يصبح المرء بطلاً في صالة الألعاب الرياضية، بل يصبح بطلاً بما يشعر به: رغبةً، وحلماً، ورؤيا. يجب أن نمتلك الموهبة والتقنية، ولكن الموهبة ينبغي أن تكون أقوى من التقنية.
من اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله، وألا تحمد أحدًا على رزق الله، وألا تلوم أحدًا على ما لم يؤتك الله. فإن رزق الله لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره. وإن الله بقسطه وحلمه وعدله، جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
ما مر يوم على ابن آدم إلا قال له: يا ابن آدم، إني يوم جديد، وعلى عملك شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك. فقدم ما شئت تجده بين يديك، وأخر ما شئت فلن يعود أبدًا إليك.