اعلم أن من صدق الله نجا، ومن أشفق على دينه سلم من الردى، ومن زهد في الدنيا قرت عيناه بما يراه من الثواب لله تعالى غداً.
مَن حَفِظَ القرآنَ نَبُلَ قدرُهُ، ومَن تَفَقَّهَ عَظُمَتْ قيمتُهُ، ومَن حَفِظَ الحديثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، ومَن حَفِظَ العربيةَ والشِّعرَ رَقَّ طبعُهُ، ومَن لم يَصُنْ نفسَهُ لم يَنفَعْهُ العِلمُ.
مَن كانت معصيتُهُ في الشهوةِ فارجُ له، ومَن كانت معصيتُهُ في الكبرِ فاخشَ عليه؛ فإنَّ آدمَ عصى مشتهيًا فغُفِرَ له، وإبليسَ عصى متكبرًا فلُعِنَ.
إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات: أحمد إذ لم تكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقت الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني.