م

محمد الماغوط

23 مقولة ملهمة

أقوال محمد الماغوط

# عام
# عام
# عام
# نقد اجتماعي وفلسفة إنسانية

« سأُنجبُ طفلاً أسميه آدم، فالأسماء في زماننا غدت تُهمةً. لن أسميه محمداً ولا عيسى، لن أسميه علياً ولا عمراً، لن أسميه صداماً ولا حسيناً، ولا حتى زكريا أو إبراهيم، ولا حتى ديفيد أو جورج. أخشى أن يكبر عنصرياً، وأن يكون له من اسمه نصيبٌ في التمييز؛ فعند الأجانب قد يُوسَمُ بالإرهاب، وعند المتطرفين قد يُعدُّ بغياً، وعند الشيعة قد يُظَنُّ سنياً، وعند السنة قد يُحسَبُ علوياً أو شيعياً. أخشى أن يكون اسمه جواز سفره الذي يحدد مصيره. أريده آدم، مسلماً مسيحياً، أريده ألا يعرف من الدين إلا أنه لله وحده. أريده أن يعرف أن الوطن للجميع. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه عمله، لا مجرد اسمه. سأعلمه أن العروبة وهمٌ، وأن الإنسانية هي الأهم. سأعلمه أن الجوع كافر، والجهل كافر، والظلم كافر. سأعلمه أن الله في القلوب قبل المساجد والكنائس، وأن الله محبة لا مخافة. سأعلمه ما نسيَ أهلنا أن يعلمونا. سأعلمه أن ما ينقصنا هو ما نملك، وأن ما نملك هو الذي ينقصنا. سأعلمه أني بدأت حديثي بأنني سأُنجبه ذكراً، لأن الأنثى ما زالت تُوأد، وأن الخلل ما زال مستشرياً في المجتمع العربي. »

# نقد اجتماعي سياسي

« القاضي: كفاكَ تظلُّماً وارتباكاً ودموعاً، وأقسمْ أن تقول الحقَّ، ولا شيءَ غيرَ الحقِّ. المتهم: أُقسمُ. القاضي: ضعْ يدكَ على الكتابِ المقدسِ، وليسَ على دليلِ الهاتفِ. المتهم: أمرُكَ سيدي. القاضي: هل كنتَ بتاريخِ كذا، ويومِ كذا، تنادي في الساحاتِ العامةِ، والشوارعِ المزدحمةِ، بأنَّ الوطنَ يساوي حذاءً؟ المتهم: نعم. القاضي: وأمامَ طوابيرِ العمالِ والفلاحينَ؟ المتهم: نعم. القاضي: وأمامَ تماثيلِ الأبطالِ، وفي مقابرِ الشهداءِ؟ المتهم: نعم. القاضي: وأمامَ مراكزِ التطوعِ والمحاربينَ القدماءِ؟ المتهم: نعم. القاضي: وأمامَ أفواجِ السياحِ، والمتنزهينَ؟ المتهم: نعم. القاضي: وأمامَ دورِ الصحفِ، ووكالاتِ الأنباءِ؟ المتهم: نعم. القاضي: الوطنُ… حلمُ الطفولةِ، وذكرياتُ الشيخوخةِ، وهاجسُ الشبابِ، ومقبرةُ الغزاةِ والطامعينَ، والمفتدى بكلِّ غالٍ ورخيصٍ، لا يساوي بنظرِكَ أكثرَ من حذاءٍ؟ لماذا؟ لماذا؟ المتهم: لقد كنتُ حافياً يا سيدي. »

# نقد اجتماعي

« سأنجب طفلًا أسميه آدم، لأن الأسماء في زماننا تهمة. فلن أسميه محمدًا ولا عيسى، لن أسميه عليًا ولا عمرًا، لن أسميه صدامًا ولا حسينًا، ولا حتى زكريا أو إبراهيم، ولا حتى ديفيد ولا جورج. أخاف أن يكبر عنصريًا وأن يكون له من اسمه نصيب؛ فعند الأجانب يكون إرهابيًا، وعند المتطرفين يكون بغيًا، وعند الشيعة يكون سنيًا، وعند السنة يكون علويًا أو شيعيًا. أخاف أن يكون اسمه جواز سفره. أريده آدم، مسلمًا مسيحيًا. أريده أن لا يعرف من الدين إلا أنه لله، وأريده أن يعرف أن الوطن للجميع. سأعلمه أن الدين ما وقر في قلبه وصدقه عمله وليس اسمه. سأعلمه أن العروبة وهم، وأن الإنسانية هي الأهم. سأعلمه أن الجوع كافر، والجهل كافر، والظلم كافر. سأعلمه أن الله في القلوب قبل المساجد والكنائس، وأن الله محبة وليس مخافة. سأعلمه ما نسي أهلنا أن يعلمونا. سأعلمه أن ما ينقصنا هو ما عندنا، وأن ما عندنا هو الذي ينقصنا. سأعلمه أني بدأت حديثي بأنني سأنجبه ذكرًا، لأن الأنثى ما زالت توأد، وأن الخلل باقٍ في المجتمع العربي. »

# نقد اجتماعي