أرى كل إنسانٍ يرى عيبَ غيره، ويعمى عن العيب الذي هو فيه. وما خيرُ من يخفى عليه عيوبُه، ويبدو له العيبُ الذي لأخيه.
عيوبي إن سألتَ عنها لكثيرةٌ، وأيُّ الناسِ يخلو من العيوبِ؟ وللإنسانِ ظاهرٌ يراهُ الناسُ، وليسَ عليهِ مؤاخذةٌ فيما تُخفيهِ الغيوبُ.
فلستُ بِرَاءٍ عيبَ ذي الوُدِّ كلَّه *** ولا بعضَ ما فيهِ إذا كنتُ راضيًا فَعيْنُ الرِّضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ *** ولكنَّ عينَ السُّخطِ تُبدي المَساوِيا