حكمة
نص موثق
«
المعز
العصر_الفاطمي
جوهر المقولة
تُلخص هذه المقولة مبدأً أخلاقيًا رفيعًا في التعامل مع عيوب الآخرين وتقديم النصح. فهي تُميز بين النقد البناء الذي يهدف إلى الإصلاح والتوجيه، وبين الغيبة والنميمة التي تُعدّ من أقبح الأخلاق.
فإخبار صاحب العيب به سرًا ومباشرةً، يُعدّ نصيحةً خالصةً تنمّ عن محبةٍ ورغبةٍ في الخير، وتُعطي فرصةً للمنصوح لتصحيح خطئه دون إحراج أو تشهير. هذا الفعل يُعزز الثقة ويُقوي الروابط الإنسانية على أساس الصدق والإخلاص.
أما إفشاء العيب للآخرين دون علم صاحبه، فهو فعلٌ قبيحٌ يُدين فاعله، لأنه يُعدّ غيبةً مُحرمةً تُفسد العلاقات وتُشيع البغضاء، ولا يُقدم أي فائدة للمنصوح، بل يُلحق به الضرر ويُسيء إلى سمعته، ويُظهر المُفشي بمظهر الحاسد أو الشامت. لذا، فالحكمة تقتضي ستر العيوب وتقديم النصح في الخفاء.