حكمة
نص موثق
«
علي بن أبي طالب
صدر_الإسلام
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة حكمةً عميقةً في فهم النفس البشرية وعلاقتها بالآخرين. فالإبصار الحقيقي لعيوب الذات يُورث التواضع ويُقلل من حدة الحكم على عيوب الغير، لأنّ مَن عرف نقصه أدرك أن الكمال ليس من صفات البشر.
أما نسيان المرء لزلّاته وتقصيره في حق نفسه، فيُفضي به إلى تضخيم زلّات الآخرين واستعظامها، وكأنّه يرى فيهم ما لا يراه في ذاته، أو يُسقط عليهم ما يُنكره على نفسه. هذه النظرة تُفقد الإنسان العدل والإنصاف، وتُبعده عن التعاطف والتسامح.
إنّها دعوةٌ إلى محاسبة النفس والتعمق في فهمها، فبقدر ما نتعرف على ضعفنا ونقصنا، بقدر ما نكون أكثر تسامحًا ورحمةً بالآخرين، ونُصبح أقلّ ميلًا إلى إصدار الأحكام القاسية عليهم.