حكمة
نص موثق
«

كم تطلبونَ لنا عيبًا فيُعجزُكم *** ويكرهُ اللهُ ما تأتونَ والكَرَمُ

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن ثقة الشاعر بنفسه وفضله، وتُوجه رسالة قوية لمن يحاولون النيل منه أو البحث عن عيوبه. فهي تُشير إلى أن محاولات الأعداء والحاقدين في إيجاد عيب أو نقص فيه باءت بالفشل، وأنهم عجزوا عن ذلك.

الجزء الثاني من المقولة يُضفي بُعدًا أخلاقيًا ودينيًا عميقًا، حيث يُربط بين فعل البحث عن العيوب وبين كراهية الله لذلك الفعل. فالله يكره من يسعى إلى التفتيش عن عيوب الناس، ويُحب الكرم والفضيلة. تُؤكد المقولة على أن الفضيلة الحقيقية محمية بعناية إلهية، وأن محاولات تشويه السمعة أو النيل من الشرف هي أفعال مذمومة ومصيرها الفشل، لأنها تُخالف القيم الإلهية والأخلاقية السامية.