حكمة
نص موثق
«

عيوبي إن سألتَ عنها لكثيرةٌ، وأيُّ الناسِ يخلو من العيوبِ؟ وللإنسانِ ظاهرٌ يراهُ الناسُ، وليسَ عليهِ مؤاخذةٌ فيما تُخفيهِ الغيوبُ.

»
المعري العصر العباسي

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة فهمًا عميقًا للطبيعة البشرية المجبولة على النقص، مؤكدة أن العيوب جزء لا يتجزأ من الكينونة الإنسانية، فلا يوجد إنسان كامل خلو من الزلات والنقائص.

كما تُشير إلى التمييز بين الظاهر والباطن في الإنسان؛ فالناس لا يرون إلا ما يظهر من الأفعال والصفات، أما ما تُخفيه خبايا النفوس وأسرار القلوب، فذلك أمر لا يُحاسب عليه الإنسان من قِبَل الخلق، بل هو موكول إلى علم الله وحده. تُدعو المقولة إلى التواضع وقبول الذات بما فيها من نقص، وإلى عدم إطلاق الأحكام القاطعة على الآخرين بناءً على الظواهر فحسب.