حكمة
نص موثق
«
فلستُ بِرَاءٍ عيبَ ذي الوُدِّ كلَّه *** ولا بعضَ ما فيهِ إذا كنتُ راضيًا
»
عبد الله بن معاوية
العصر الأموي
جوهر المقولة
تُجسد هذه الأبيات حكمة فلسفية عميقة حول تأثير العواطف على الإدراك والحكم البشري. فهي تُشير إلى أن المحبة والرضا يُعميان البصيرة عن رؤية العيوب والنواقص في المحبوب، فتصبح عين الرضا "كليلة" أي ضعيفة البصر لا تُبصر السلبيات.
على النقيض من ذلك، فإن السخط والبغض يُبرزان المساوئ ويُضخمانها، فتصبح عين السخط حادة في كشف العيوب وإظهارها. تُؤكد المقولة على الذاتية في الحكم البشري، وكيف أن حالتنا العاطفية تُشكل رؤيتنا للعالم وللآخرين، مما يجعلنا أحيانًا غير منصفين في تقييمنا سواء بالإيجاب المبالغ فيه أو السلب المفرط.