فقرَّبتُ رِجلاً رغبةً في رغيبةٍ، وأخَّرتُ رِجلاً رهبةً للمعاطبِ. لا مَنْ يُريني غايتي قبلَ مذهبي، ومِنْ أينَ والغاياتُ بعدَ المذاهِبِ؟
أَجتَنِبْ مُصَاحَبَةَ السَّفِيهِ وَمُجَاوَرَتَهُ، فَإِنَّهَا تُورِثُ النَّدَمَ وَتُحَمِّلُكَ عِبْئًا وَخِيمَ العَاقِبَةِ. فَإِنْ سَايَرْتَ السَّفِيهَ فِي سُوءِ فِعْلِهِ، صِرْتُمَا مَذْمُومَيْنِ كِلَاكُمَا. وَإِنْ لُمْتَهُ وَعَاتَبْتَهُ عَلَى مِثْلِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ حَمَاقَةٍ، فَأَنْتَ بِذَلِكَ ظَالِمٌ لِنَفْسِكَ وَلَهُ؛ إِذْ لَا يُرْجَى مِنْهُ صَلَاحٌ.
إن المتشائم في الخامسة والأربعين من عمره قد أدرك الكثير من حقائق الحياة، أما المتفائل بعد هذا السن فلا يزال يجهل ما يكفيه منها.
لِمَ يُمعنُ الإنسانُ النظرَ في الكواكب والنجوم، ولِمَ يرتحل مهاجرًا في طلب مسكنٍ على بُعد ملايين الأميال، بينما لم يكتشف بعد عُشَّه الصغير على هذه الأرض؟