حكمة
نص موثق
«

ويا نسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تحيتَنا، مَنْ لو على البُعْدِ حَيَّا كانَ يُحْيينا.

»
ابن زيدون العصر الأندلسي

جوهر المقولة

هذا البيت الشعري من عيون الشعر العربي، يجسد أسمى معاني الشوق والحنين والعشق العميق. يتوجه الشاعر بنداء رقيق إلى نسيم الصبا، وهو الريح اللطيفة التي تهب من جهة الشرق في الصباح، ليحمل تحياته ورسائل وجده إلى محبوبه البعيد.

يكمن عمق المعنى في الشطر الثاني، حيث يصف الشاعر قوة تأثير المحبوب عليه؛ فمجرد تحية أو تذكر من بعيد كفيل بأن يعيد إليه الحياة والروح (يُحْيينا)، مما يدل على حالة من الضعف الروحي أو الجسدي التي أصابته جراء الفراق والبعد. إنه تعبير بليغ عن أنفاس المحبوب التي تعد بمثابة شريان الحياة للشاعر، وأن غيابه يورثه سقمًا لا يداويه إلا ذكراه أو وصله.