جوهر المقولة

تُكمل هذه المقولة الموجزة، والتي تُنسب لأبي الحسن الشاذلي، الفكرة المطروحة في المقولة السابقة حول الجود والإحسان، وتُعمقها. فـ 'جميلته' هنا يُمكن أن تُفهم على أنها الصفة الحسنة، أو الفعل الجميل، أو حتى الجمال الروحي الباطني للإنسان. و'السخاء' هو الكرم والعطاء بلا حدود.

تُشير المقولة إلى أن السخاء هو المُنبع أو المانح لهذه 'الجميلة'. بمعنى أن الصفات الحسنة والأفعال النبيلة والجمال الروحي لا تتجلى وتظهر إلا من خلال روح سخية معطاءة. فالسخاء ليس مجرد بذل للمال، بل هو بذل للنفس، وللوقت، وللمحبة، وللخير بكل أشكاله. هذا البذل هو الذي يُضفي على الأفعال جمالها الحقيقي ويُظهر الصفات النبيلة في أبهى صورها. إنها تُعلي من شأن السخاء كقيمة محورية تُشكل أساسًا للجمال الأخلاقي والروحي في الإنسان، وتُبرز أن العطاء هو جوهر الكمال والروهج.