اللهم، إن لم أكن أهلاً لأن أبلغ رحمتك، فإن رحمتك أهلٌ لأن تبلغني. رحمتك وسعت كل شيء، وأنا شيء من هذا الكل، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط.» وبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى الأثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله تعالى فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم.
سبحان الله! تأمل كيف تضيق الأرض على الإنسان رغم سعتها، بل وتضيق النفس على صاحبها، فيجعل الله له مخرجًا وسعةً في رحمته التي وسعت كل شيء. وقد جاء في محكم التنزيل: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم}. فما أشد حسرة القانطين!