إن هذه الدنيا لعجيبة، مملوءة بالمتناقضات والأعاجيب. غير أن الأمور ماضية، والسفينة سائرة، وهذا المزيج العظيم يعزف سيمفونية ذات أنغام شتى، لكنها مع ذلك تنتج لحنًا واحدًا فريدًا يُدعى الحياة.
ما أشد براءتنا حين نتوهم أن القانون إناء للعدل والحق. بل هو في حقيقته إناء لرغبة الحاكم، أو بدلة يفصلها على مقاسه.
أَأَزْعَجَكَ مِن شَيْبِي مَا أَزْعَجَ، وَهَلْ غَشَّانِي هَذَا البَيَاضُ فَأَثَّرَ فِيكَ؟ لَئِنْ كَرِهْتَ مِنِّي شَيْبَ رَأْسِي، فَإِنِّي كَارِهٌ مِنْكَ حَدَاثَةَ الشَّبَابِ. يَلُومُ البِيضَ مِنْ جَزَعِ مَشِيبِي، وَقَدْ تَدَلَّلَتِ البِيضُ حِينَ رَأَتِ الشَّيْبَ أَوَّلَ مَا ظَهَر.
إن ابتعادنا عن الناس لا يدل على كرهٍ أو تحوّلٍ في المودة، بل إن العزلة ملاذٌ للأرواح المنهكة ووطنٌ لها.