حكمة
نص موثق
«

أَلومُ مَنْ لا يَعُدُّ اللَّوْمَ نَقْصًا، وَقَدْ ضَاعَ الْعَتْبُ عَلَى مُسِيءٍ لَا يَعْتَذِرُ.

»
الشريف الرضي العصر العباسي

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة جانبًا عميقًا في أخلاقيات التعامل والعلاقات الإنسانية، وتُسلط الضوء على جدوى اللوم والعتاب.

يشير الشاعر إلى أن اللوم لا يكون مجديًا وفعالًا إلا مع من يرى في اللوم فرصة للمراجعة والتصحيح، أي من يعتبره نقصًا أو خطأ يستدعي التفكير والتقويم. أما من لا يرى في اللوم أي عيب أو منقصة، فإن لومه يصبح عبثًا لا طائل منه، لأنه لن يؤدي إلى تغيير أو إصلاح سلوكه.

ثم يربط ذلك بفكرة الاعتذار، مؤكدًا أن العتاب يضيع هباءً على شخص لا يملك من النبل أو الوعي ما يدفعه للاعتذار عن إساءته. الفكرة الفلسفية هنا هي أن الحوار والنقد البناء يتطلبان استعدادًا من الطرف المتلقي للاعتراف بالخطأ وقبول النقد، وإلا تحول اللوم والعتاب إلى جهد ضائع، مما يسلط الضوء على أهمية التواضع والمسؤولية في العلاقات الإنسانية.