حكمة
نص موثق
«
أحمد شوقي
العصر الحديث
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري البليغ لأحمد شوقي يرسم صورة مجازية قوية للتفريق بين نوعين من الحق. فـ"الحق المسلح أسد عرين" يعني أن الحق إذا كان مدعوماً بالقوة والسلطة، فإنه يكون مهاباً، قادراً على الدفاع عن نفسه، وله هيبة الأسد في عرينه، لا يُدنى منه ولا يُعبث به.
أما "الحق الأعزل أسد زينة" فيشير إلى أن الحق إذا كان مجرداً من أي قوة تحميه أو تسنده، فإنه يصبح مجرد فكرة جميلة أو مبدأ نبيل لا حول له ولا قوة. هو كتمثال الأسد المزخرف، جميل المنظر لكنه لا يملك مخالب أو زئيراً، ولا يستطيع أن يفرض وجوده أو يحمي أصحابه.
المقولة تؤكد على أن الحق، لكي يكون فاعلاً ومؤثراً في الواقع، يحتاج إلى سند من القوة، سواء كانت قوة مادية أو معنوية أو سياسية، وإلا ظل مجرد حلم أو أمنية لا تتحقق على أرض الواقع. إنها دعوة إلى ضرورة اقتران الحق بالقوة لتحقيق العدل والنصر.