فلسفة الوجود إن اللهب يموت بمتعة، إنه يموت وهو يغفو، ويعلم ذلك كل حالم بشمعة، كل حالم بلهب صغير. فكل ما هو فاجع في حياة الأشياء، هو فاجع في حياة العالم. وكلنا يحلم مرتين عندما يحلم بصحبة شمعته.
حكمة تعيدنا صحبة الأشياء المألوفة إلى الحياة الهادئة. ونُؤخذ بالقرب منها بنوع من الحلم الذي له ماضٍ، لكنه ماضٍ يستعيد طراوته في كل مرة. إنها الأشياء التي نحفظها في الخزانة، في متحف ضيق للأشياء التي أحببناها، والتي هي طلاسم الحلم. فما إن نستحضرها بفضل أسمائها، حتى ننطلق حالمين في حكاية قديمة. ويا لها من فاجعة حلم، عندما تأتي الأسماء القديمة لتغير من دلالات الأشياء ومعاييرها، وتلتصق بشيء آخر تمامًا، غير ذلك الشيء الطيب والقديم الموجود في خزانة الأشياء العتيقة!
حكمة راحة اليد… من أعجب أجزاء الجسد. تلك المساحة الضئيلة التي منها ينبثق الحب وتُشم الروائح وتُعقد المواثيق. فيها تنمو لغة حروفها من صميم الطبيعة، وكلماتها من عمق الإحساس. راحة اليد… قلبٌ مكشوف!
حكمة الجدة شبه النائمة تغني في الغرفة العمياء، يصطدم خفاشٌ بالشباك ولا يتلوث أحدٌ بدماء الواقع، ربما لأن الشبابيك مجرد فكرة. تغني الجدة، فيخرج سندباد من مدينة أخرى، وتعود سندريلا على أطراف أصابعها إلى البيت، وينادي ديك كسول على قوس قزح. أشباحٌ تتكوم في الركن، فتتنزل أجنحة النوم على مراتب القطن وننام.
نقد سياسي واجتماعي في مَقلبِ الإمامةِ، رأيتُ جُثَّةً لها ملامحُ الأعرابِ، تجمَّعتْ من حولها النُّسورُ والذُّبابُ، وفوقَها علامةٌ تقولُ: ‘هذه جُثَّةٌ كانت تُسمَّى سابقًا كرامةً’.