أدواتٌ مثلُ تويتر وفيسبوك تمنحُ حقَّ الكلامِ لفيالقَ من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في الباراتِ فقط بعد تناولِ كأسٍ من النبيذِ، دونَ أن يتسببوا بأيِّ ضررٍ للمجتمعِ، وكانَ يتمُّ إسكاتُهم فورًا. أما الآنَ فلهم الحقُّ بالكلامِ مثلهم مثلَ من يحملُ جائزةَ نوبلَ… إنه غزوُ البلهاءِ.

غريبة هي الأيام حقاً؛ فكثيراً ما نملك السعادة ولا نشعر بها، بل نظن أننا من التعساء. وما إن تغادرنا تلك السعادة التي لم نقدرها حق قدرها – احتجاجاً ربما علينا – حتى تعلن التعاسة عن وجودها الفعلي، فنُدرك حينها أن الألم هو القاعدة، وما سواه شذوذ عنها. وحينئذٍ نندم في ساعة لا ينفع فيها الندم على ما أضعنا وما فقدنا.