حكمة
نص موثق
«
يا ظالمًا جارَ فيمن لا نصيرَ له إلا المهيمن، لا تغترَّ بالمهلِ.
»
ابن المقري
العصر الوسيط
جوهر المقولة
يُخاطب هذا البيت الشعري الظالم الذي يتمادى في ظلمه لمن لا يملك قوة أو نصيرًا إلا الله سبحانه وتعالى. إنه تحذير شديد اللهجة للظالم بأن لا يغتر بالوقت الممنوح له (المهل) أو يتوهم أن ظلمه سيمر دون عقاب. فالمهلة هي فرصة للتوبة والرجوع عن الظلم، وليست إقرارًا بالصواب أو نسيانًا للحق.
الجزء الثاني من الأبيات يؤكد على حتمية الموت والوقوف أمام قضاء الله العادل. ففي يوم الحساب، سيُفصل بين الظالم والمظلوم بحكمة الحق المطلقة، بعيدًا عن أي ميل أو تحريف (الزيغ) أو مكائد (الحيل) كانت تُستخدم في الدنيا. إنها دعوة إلى العدل والإنصاف، وتذكير بأن العدالة الإلهية لا مفر منها، وأن كل ظالم سيُجازى بما يستحق، وأن حق المظلوم لن يضيع أبدًا.