لا تعبئي إلى أين ستقودك السبيل، بل ركزي على الخطوة الأولى، فهي أشق الخطوات التي يجب أن تضطلعي بمسؤوليتها. وما أن تخطي تلك الخطوة، دعي كل شيء يسير مجراه الطبيعي، فسيأتي الباقي من تلقاء ذاته. لا تسيري مع التيار، بل كوني أنتِ التيار.
ألا إنّ عندي عاشِقَ السُّمرِ غالطٌ، وإنّ المِلاح البِيضَ أبهَى وأبهجُ. وإنّي لأهوى كلّ بيضاءَ غادةٍ، يُضيءُ بها وجهٌ وثغرٌ مُفلَّجُ. وحسبي أنّي أتبَعُ الحقّ في الهَوى، ولا شكّ أنّ الحقّ أبيضُ أبلجُ.
يا إلهي، لئن كنتُ لا أراك كما يراك العوام، بل أراك كما يراك ابن عربي والسهروردي والخيام والعدوية والحلاج، نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة، فإنني يا إلهي أعجز عن فهم بعض مشيئاتك. فالهمني إلى فهم هذا الحصار الذي تضربه على عينين سوداوين، حتى صارتا النور الذي يعم كياني.