لا يكتمُ السرَّ إلا كلُّ ذي ثقةٍ *** والسرُّ عندَ خيارِ الناسِ مكتومُ فالسرُّ عندي في بيتٍ لهُ غَلَقٌ *** ضاعتْ مفاتيحُهُ والبابُ مَختومُ
لحافي لحاف الضيف، والبيت بيته، ولم يلهني عنه غزالٌ مُقنَّعُ. أُحدِّثه؛ إنّ الحديث من القِرى، وتعلم نفسي أنه سوف يهجع.
من قال إن الحبس بيت كرامةٍ، فمكابرٌ في قوله متجلِّدُ. ما الحبس إلا بيت كل مهانةٍ، ومذلَّةٍ ومكارهٍ ما تنفدُ. يكفيك أن الحبس بيتٌ لا ترى أحدًا عليه من الخلائق يحسدُ.
وإنك يا زمانُ لذو صروفٍ، وإنك يا زمانُ لذو انقلابٍ. فما لي لستُ أحلبُ منك شطرًا، فأحمدَ منك عاقبةَ الحلابِ؟ وما لي لا أُلِحُّ عليكَ إلا بعثتَ الهمَّ لي من كلِّ بابِ!