حكمة ينادون بالحرية والعدل والمساواة، فهل يحتملون فعلاً تلك القيم السامية؟ هل يقبلونها لغيرهم أم يبتغونها لأنفسهم فحسب؟ لقد ثاروا من أجلها، فأين هي تلك الحرية التي منحوها لخصومهم؟ من منهم توخى العدل حين سنحت له فرصة الظلم؟ من منهم عامل الآخرين بالمساواة التي كان يطالب بها؟ لا أحد منهم، لا الإخوان ولا السلفيون ولا اليساريون ولا الديمقراطيون.
حكمة أنا لست ليبراليا ولا محافظا، لست وسطيا، ولا راهبا ولا حريصا على الاختلاف. أريد أن أكون فنانا حرا ولا شيء آخر، وأندم على أن الله لم يعطني القوة لكي أكون كذلك. أكره الكذب والعنف بكافة أشكالهما، وأُكِنُّ بُغضًا شديدًا للمسؤولين ، للرياء، والغباء، ولأي حكم متعسف ليس فقط في بيوت السادة ومراكز البوليس. فأنا أجد ذلك في العلوم والأدب، وفي الجيل الجديد؛ لهذا السبب ليس لديّ ولعٌ برجال البوليس والجزارين والعلماء والكتاب ولا الجيل الجديد. قدس الأقداس بالنسبة لي هو الجسد البشري والصحة والذكاء والموهبة والإلهام والحب والحرية المطلقة والتحرر من العنف والكذب، ولا يهم أي شكل يتخذه هذا التحرر. سيكون ذلك البرنامج الذي ألزم نفسي به لو تمنيت أن أكون فنانًا عظيمًا