حكمة
نص موثق
«
أحمد خالد توفيق
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة الساخرة لأحمد خالد توفيق نقداً لاذعاً لمفهوم فعل الخير المقترن بالرياء وطلب الثناء. فالمثل الشائع يدعو إلى فعل الخير وإلقائه في البحر كناية عن الإخلاص وعدم انتظار المقابل، لكن توفيق يقلب هذا المفهوم رأساً على عقب ليُبرز السلوك البشري المتأصل في حب الظهور والتفاخر، حتى في أسمى الأفعال.
فالشرط الذي يضيفه الكاتب، وهو أن يراك أحدهم، يُحول فعل الخير من عبادة خالصة إلى أداة لجذب الانتباه والمدح. إنه يسلط الضوء على المفارقة بين جوهر الخير الذي ينبغي أن يكون خالصاً لوجه الله أو للمبدأ الإنساني، وبين رغبة النفس البشرية في التقدير والاعتراف. وبالتالي، فإن المقولة ليست دعوة للرياء، بل هي مرآة تعكس واقعاً اجتماعياً حيث قد تُفسد النوايا الصادقة بشوائب حب الظهور.