حكمة
نص موثق
«
أبو حامد الغزالي
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الفلسفية للغزالي فكرة جوهرية مفادها أن الخطر الحقيقي الذي يتهدد أي مبدأ أو دين قد يأتي من داخله، وبالتحديد من أولئك الذين يدعون نصرته أو يمثلونه.
فالشخص الذي يتبنى مبدأً أو دينًا ويسيء فهمه أو تطبيقه، أو يتصرف بما يخالف جوهره ومبادئه الأخلاقية، قد يتسبب في تشويه صورته ونفور الناس منه أكثر بكثير مما يفعله العدو الصريح أو المنتقد.
ذلك أن العدو قد يدفع أتباع المبدأ إلى التماسك والدفاع عنه، بينما الصديق الجاهل أو المنافق يهدمه من الداخل دون أن يثير مقاومة واضحة، ويقدم حجة قوية للمشككين والمتطاولين. إنها دعوة للتأمل في أهمية الفهم العميق والتمثيل الصادق، والتحذير من خطر الجهل والرياء باسم الحق.