إن تعبيرات مثل (إهانة رموز الدولة)، و(تكدير السلم الاجتماعي)، و(الحض على ازدراء النظام)، و(إثارة البلبلة)، إلى آخر هذه التهم السخيفة، هي من مخترعات الأنظمة الاستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه، حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده في الوطن والناس فلا يجرؤ أحد على مساءلته.
إنكم قد تشترون الحمد من بعض عبيد الشهوات، إنكم قد تستذلون رقاب الطامعين الأقوياء، إنكم قد تخنقون الكلمات، إنكم قد تسجنون الريح في عرض الفضاء، إنكم قد تطمسون النور في جوف الشعاع؛ لكن التاريخ أقوى منكم، التاريخ حر لا يُباع.
“التخلص من كل شخص مختلف لحساب سياسة القطيع,لابد من تدجين المجموع لحساب المستبد,سواء كان هذا المستنبد سياسياً أو دينيا أو اى مستبد أخر.”
“مصر ليست وطنا نعيش فيه لكنها شريط كوميكس عمره سبعة الاف عام، بدأ منذ اول تحالف اقنع فيه الكهنة الشعب بأن فرعون يتلقى وحيا مقدسا من مكان مجهول.”
“ألا يكفي ان تكون البلد كلها مختطفة وتحت الرقابة حتى يكون شعوري بالاضطهاد حقيقة واقعة لا مرضا يستوجب العلاج بالكهرباء”
“نحن ضد إنقلابات القصور . الثورة عملية تتم من اسفل لابد ان يشترك فيها الناس ولا يمكن فرضها عليهم وإلا كانت العواقب وخيمة ..”
صحيحٌ أن العالم الثالث يشهد طغيانًا وحكامًا مستبدين صغارًا، لكن الطاغوت الأكبر الذي يعرقل مسيرة العالم هو منظمة الأمم المتحدة. وهي أول ما ينبغي إنكاره والتمرد عليه، ذلك أن الطواغيت الصغار غالبًا ما يحظون بحماية الطاغوت الكبير ودعمه.
إن الذين يضمرون إشعال الثورات في أوطاننا، لا يخرجون عن إحدى ثلاث حالات: إما أنهم فتيان يفتقرون إلى بصيرة العواقب، وإما أنهم أقوام يجهلون فطرة شعوبهم، وإما أنهم رجال قست قلوبهم، لا يكترثون بحياتهم ولا بحياة غيرهم.
لحظةٌ تتحولُ فيها الأكاذيبُ أمامَ عينيكَ إلى حقائقَ دامغةٍ، ويغدو التاريخُ قوادًا يُزيّفُ الوقائعَ، ويتبوأُ المهرجُ عرشَ السلطانِ.
هناك تطلع إلى التغيير، وعلى العالم أن يتنبأ، بناءً على المعطيات العامة، باتجاه هذا التغيير. وعلى المناضل أن يجعل نصب عينيه اكتشاف إمكانية توجيه هذا التغيير لصالح طبقته.
الديمقراطية، مفهوم سامٍ، لكنها غالباً ما تواجه الرفض حين لا تأتي نتائج الانتخابات بما يوافق مصالح الرافضين.
إن الحاكم في بلداننا النائية، ما إن يدخل بيت الحكم حتى لا يخرج منه إلا محمولًا على نعشٍ، أو مُقادًا إلى سجنٍ يقضي فيه بقية حياته، كأي رئيس عصابة.
اجتمع ثلاثة رجالٍ للفصل في قضية أرضٍ طالها خلافٌ بين أهل الحي. فقال الأول: لنتقاسم الأرض، فهذا أقربُ إلى العدل. وقال الثاني: لنستشر الشرع والقانون، فهو الحكم الأمثل للفصل فيها. فأخرج الثالث مسدسه وأفرغه في الرجلين، ثم قال: لنتحاور سويةً مرةً أخرى.
لقد برهنت التجارب أن اللجوء المستمر إلى الاستفتاءات الشعبية يُعد أيسر السبل لتوطيد سلطة الحاكم المستبد.
إن من لا يستطيع العيش في كنف مجتمع، أو لا يرى حاجة لذلك، فإما أن يكون حيواناً بهيمياً أو إلهاً متسامياً.
في مجتمعٍ يرتكز على سلطان المال، حيث لا يملك الأغنياء القلائل إلا أن يكونوا عالةً وطفيليات، يستحيل أن تتحقق الحرية الحقيقية والصادقة.
إن الحرية في المجتمع الرأسمالي تبقى دائمًا على شاكلتها التي كانت عليها في الجمهوريات اليونانية القديمة: حريةٌ لملاك العبيد.
إننا نرتضي بمنهج الصواب والخطأ في سياق الحوار السياسي، إذ إن قضاياه بطبيعتها خلافية، يظهر فيها الحق نسبيًا وكذلك الباطل. ونرفض رفضًا قاطعًا أن يُدار الحوار السياسي على أساس الحلال والحرام، حيث يكون الحق مطلقًا والباطل مطلقًا أيضًا، وحيث تكون عواقب الاختلاف في الرأي وخيمة وشديدة.
فما القوي قويا رغم عزته عند الخصومة والفاروق قاضيها وما الضعيف ضعيفا بعد حجته وإن تخاصم وإليها وراعيها أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها وما استبد برأي في حكومته إن الحكومة تغري مستبديها رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف، ورأي الفرد يشقيها