المُتعبون في الساحة، وجوههم تزداد رقةً يوماً بعد يوم، وشعرهم يلين في هواء الليل والأضواء الخافتة. وحين ينظرون إلى بعضهم، ترقُّ عيونهم أيضاً إلى درجة أنهم يحسبون أنفسهم زجاجاً، فيتكسرون.
إنَّ الدين يدعو إلى العرفان دعوةً طريقيةً لا غائية؛ فالعرفان في جوهره وسيلةٌ لتحقيق غاياتٍ أسمى في الدين، وليس هو الغايةَ النهائيةَ بحدِّ ذاته.
الفطرة السليمة هي الرصيد الأساسي للدعوة في المجتمعات الجاهلية، فإذا فسدت هذه الفطرة، فلن تجد الدعوة سبيلًا للوجود أو الامتداد.
إن الشهادة لَهي دعوةٌ خالدةٌ لكل الأجيال على مر العصور: فإن استطعتَ أن تنتزع الحياة وتصنعها، فافعل؛ وإلا فقدم روحك فداءً لها.