عابوا علينا سخاءَ الكفِّ نبسطُها*** كم عابنا الناسُ نَسخو في عطايانا*** وكم أخطأنا وكم نرتدُّ عن خطأٍ*** محبةُ الضيفِ بعضٌ من خطايانا
أُضاحكُ ضَيفي قبلَ أنْ يُنزلَ رحله، ويُخصِبُ عِندي المكانُ وإنْ كانَ المحلُ جَديبًا. وليسَ الخصبُ للأضيافِ في وفرةِ الطعامِ والشرابِ، بل إنما الخصبُ الحقيقيُّ في وجهِ الكريمِ البشوشِ.
ألا يا دارُ، لا يُدْخِلُكِ حُزنٌ أبدًا، ولا يغدرُ بصاحبكِ الزمانُ بتقلُّباتِه. فنِعمَ الدارُ أنتِ لكلِّ ضيفٍ يجدُ فيكِ المأوى والراحةَ، حتى لو ضاقتْ به السُّبلُ والأماكنُ الأخرى.
سَلي الجائعَ الظمآنَ، يا أمَّ منذرٍ، إذا ما أتانِي وهو بينَ نارِ الجوعِ والعطشِ ومَجزري المُعدِّ للذبائحِ. هل أُقابِلُه بوجهٍ بشوشٍ مُرحِّبٍ، فذلكَ أولُ أشكالِ الضيافةِ والعطاءِ؟ وهل أُقدِّمُ له معروفي وجُودي دونَ تردُّدٍ أو منٍّ؟
الأفكار والعواطف تَرِدُ كالضيف في الجبال، بلا دعوة أو إنذار. فلا سبيل إلى الاختباء منها أو التهرب منها.