حكمة
نص موثق
«

عابوا علينا سخاءَ الكفِّ نبسطُها*** كم عابنا الناسُ نَسخو في عطايانا*** وكم أخطأنا وكم نرتدُّ عن خطأٍ*** محبةُ الضيفِ بعضٌ من خطايانا

»
ناصيف يمين العصر الحديث (القرن العشرين/الحادي والعشرين)

جوهر المقولة

تحملُ هذه الأبياتُ الشعريةُ روحَ التحدي والفخرِ بالكرمِ، حتى وإنْ جلبَ هذا الكرمُ النقدَ أو اللومَ من الآخرينَ. فالشاعرُ يُقرُّ بأنَّ الناسَ قد عابوا عليه سخاءَهُ وبذلهُ، ويُبالغُ في ذلكَ حتى ليصفَ محبةَ الضيفِ وإكرامَهُ بأنها 'بعضٌ من خطايانا'.

هذا التعبيرُ هو أسلوبٌ بلاغيٌّ يُرادُ به تأكيدُ عظمةِ هذه 'الخطايا' المزعومةِ، وأنها في حقيقتها فضائلُ لا يمكنُ التخلي عنها. إنها قصيدةٌ تُعلي من شأنِ العطاءِ غيرِ المشروطِ، وتُشيرُ إلى أنَّ الكرمَ الحقيقيَّ ينبعُ من جوهرِ الإنسانِ، ولا يتأثرُ بآراءِ المنتقدينَ. إنها دعوةٌ إلى التمسكِ بالقيمِ النبيلةِ، حتى لو بدتْ في نظرِ البعضِ تجاوزًا أو إسرافًا، وتُبرزُ أنَّ محبةَ الضيفِ ليستْ مجردَ واجبٍ، بل هي جزءٌ أصيلٌ من هويةِ الكرماءِ.