إذا كان القرآن الكريم قد استُهلَّ بسورة الفاتحة بقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فإن جميع أرباعه الأربعة قد افتُتحت بالحمد لله! فالربع الثاني يبدأ بسورة الأنعام بقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، والربع الثالث يستهل بسورة الكهف بقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾، أما الربع الرابع فيفتتح بسورة فاطر بقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

من محاسن العفو أن المأمون ظفر برجل كان يطلبه، فلما دخل عليه أمر بضرب عنقه. فقال الرجل: دعني يا أمير المؤمنين أنشدك أبياتاً. فقال (الرجل): زعموا بأن البازَ علقَ مرةً … عصفورَ برٍّ ساقَه المقدورُ فتكلمَ العصفورُ تحتَ جناحِه … والبازُ منقضٌّ عليه يطيرُ ما بي لما يُغني لمثلِكَ شبعةً … ولئن أكلتَ فإنني لحقيرُ فتبسم البازُ المُدِلُّ بنفسِه … كَرَماً وأطلق ذلك العصفورُ فأطلقه المأمون وخلع عليه ووصله.