اجعل تنظيمك وجماعتك خادمةً لله، ولا تجعل الله خادماً لتنظيمك وجماعتك. واحذر، فهذا منزلقٌ قلّما يسلم منه أحدٌ من المتحزبين.
عندما تصفو الدمعة من الأكدار، وتخلص الأشواق لبارئها، تنكشف الأستار عن الأنوار، فتنجلي معالم الطريق للسائرين.
لا جامعة لقوم لا لسان لهم، ولا لسان لقوم لا تاريخ لهم، ولا تاريخ لقوم إذا لم يقم منهم أساطين يحمون ذخائر بلادهم ويحيون مآثر رجالهم.
وطني علمني.. علمني أن حروف التاريخ مزورة حين تكون بدون دماء. وطني علمني أن التاريخ البشري بدون الحب عويلاً ونكاحاً في الصحراء. وطني… هل أنت بلاد الأعداء؟ هل أنت بقية داحس والغبراء؟ وطني أنقذني من رائحة الجوع البشري المخيف. أنقذني من مدنٍ يصبح فيها الناس مداخن للخوف والزبل المخيف. من مدنٍ ترقد في الماء الآسن كالجاموس الوطني وتجتر الجيف.
لا تمنع العفوَ إن كنتَ ذا قلبٍ ضيِّقٍ أو نفسٍ مُتحرِّجةٍ، فإنَّ منعكَ إياه يُعدُّ انتقاصًا في ميزان الدين والأخلاق.
إنَّ المسيءَ إذا ما قابلتَ إساءتَهُ بمثلها، فإنكَ لا تزيدهُ إلا تماديًا في غيِّهِ وانحرافِهِ. فالعفوُ هو أسمى ما يُجازى به المسيء؛ فهو إما أن يُخجِلَهُ ويُشعِرَهُ بالدونية، وإما أن يُبصِرَهُ بخطئه الذي ارتكبَهُ في حقِّكَ.
بيني وبينَ النفسِ صراعٌ دائمٌ لا ينقطعُ، وأنتَ يا ربِّي عظيمُ القدرةِ وشديدُ المكرِ. إني لأرجو عفوكَ ومغفرتَكَ، غيرَ أنَّني أشعرُ بالخجلِ الشديدِ لعلمكَ التامِّ بما ارتكبتُهُ من سيئاتٍ وأفعالٍ قبيحةٍ.