حكمة
نص موثق
«

إنما تحتاج لشيء من الصفاء لترى! فما كان لفاقد النور أن يبصر شيئاً.

»
فريد الأنصاري العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلط هذه المقولة الضوء على البصيرة الداخلية كشرط أساسي للإدراك الحقيقي. فالرؤية هنا لا تقتصر على البصر المادي، بل تتعداه إلى الفهم العميق والوعي والإدراك الروحي والفكري. 'إنما تحتاج لشيء من الصفاء لترى!' تُشير إلى أن نقاء النفس والروح، وخلو القلب والعقل من الشوائب والضغائن والأوهام، هو المفتاح لفتح بصيرة الإنسان على الحقائق.

أما الشطر الثاني 'فما كان لفاقد النور أن يبصر شيئاً' فهو تأكيد على هذه الفكرة. فكما أن العين المادية لا تُبصر بدون نور خارجي، فإن البصيرة الداخلية لا تُدرك الحقائق بدون 'نور' الصفاء الداخلي. هذا النور هو حالة من التجرد والتأمل والوعي التي تُمكّن الإنسان من رؤية ما وراء الظواهر، وفهم جوهر الأمور، وإدراك الحقائق الكونية والوجودية. إنها دعوة إلى تهذيب النفس وتنقيتها كسبيل للمعرفة الحقة.