الويلُ كلُّ الويلِ لأمةٍ تُقَيِّدُ حريةَ التساؤلِ؛ فليسَ حظرُ الأسئلةِ مجردَ عجزٍ عن تقديمِ الأجوبةِ، بل هو فرضٌ للجهلِ على عقولِ أبنائها.
إنَّ العجزَ عن إدراكِ كُنهِ الإدراكِ هو في حدِّ ذاتهِ إدراكٌ؛ فإذا ما استشعرتَ عجزَكَ التامَّ، وأصابكَ الذهولُ، وأيقنتَ جهلَكَ، فقد بلغتَ حينئذٍ مرتبةَ العلمِ.
أحتاجُ أن تقولي لي شيئًا، لا أن تُخبريني أن كلَّ شيءٍ سيكون بخيرٍ، وأن الأشياءَ التي نخافُها تتلاشى، وبأنكِ تُحبينني، وبأنكِ تكترثين، وبأني قويةٌ كفايةً لأستمرَّ في العيش! فقط أحتاجُ أن تُخبِّئيني عن الدنيا.
من الأجدر لي أن أُظهر عنفي الكامن إذا ما استوطن قلبي، بدلاً من أن أرتدي قناع اللاعنف المصطنع لأستر به عجزي الحقيقي.
ولو أن الحياةَ تدومُ لحيٍّ، لَعَدَدنا أشجعَ الناسِ أضلَّهم؛ وإذا كان الموتُ حتمًا لا مفرَّ منه، فمن الضعفِ والعجزِ أن يموتَ المرءُ جبانًا.
العجزُ ليس في فقدانِ الجسدِ أو الأعضاءِ، بل العجزُ الحقيقيُّ هو أن تكونَ بلا غايةٍ أو هدفٍ في الحياةِ. والعجزُ الأكبرُ هو أن تستسلمَ للاكتئابِ والحزنِ بينما تمتلكُ كلَّ السبلِ لتحقيقِ النجاحِ والسعادةِ. إنَّ أفراحكَ تصنعُها أفكارُكَ.