حكمة
نص موثق
«

العجزُ ليس في فقدانِ الجسدِ أو الأعضاءِ، بل العجزُ الحقيقيُّ هو أن تكونَ بلا غايةٍ أو هدفٍ في الحياةِ. والعجزُ الأكبرُ هو أن تستسلمَ للاكتئابِ والحزنِ بينما تمتلكُ كلَّ السبلِ لتحقيقِ النجاحِ والسعادةِ. إنَّ أفراحكَ تصنعُها أفكارُكَ.

»
ابراهيم الفقي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدِّمُ هذه المقولةُ تعريفًا مغايرًا ومُعمَّقًا لمفهومِ العجزِ، متجاوزةً بذلك المعنى الماديَّ الظاهرَ. فالعجزُ الحقيقيُّ ليس نقصًا جسديًّا كفقدانِ الأطرافِ، بل هو فراغٌ داخليٌّ يتمثلُ في غيابِ الغايةِ والهدفِ من الوجودِ، مما يُفقدُ الحياةَ معناها ويُحوِّلُها إلى مجردِ مرورِ أيامٍ بلا قيمةٍ.

وتُشيرُ المقولةُ إلى أنَّ ذروةَ العجزِ تكمنُ في الاستسلامِ لمشاعرِ الاكتئابِ والحزنِ، على الرغمِ من امتلاكِ المرءِ للمقوماتِ والقدراتِ التي تؤهلهُ لتحقيقِ النجاحِ والوصولِ إلى السعادةِ. إنَّ هذا النوعَ من العجزِ هو عجزٌ إراديٌّ نفسيٌّ، ينبعُ من داخلِ الإنسانِ لا من ظروفهِ الخارجيةِ.

وتُختتمُ المقولةُ بتأكيدٍ فلسفيٍّ على أنَّ السعادةَ والبهجةَ ليستا نتاجًا للظروفِ الخارجيةِ بقدرِ ما هما نتاجٌ لأفكارِ الإنسانِ ومعتقداتهِ الداخليةِ. فالأفكارُ الإيجابيةُ والمنظورُ المتفائلُ للحياةِ هما المصدرُ الحقيقيُّ للأفراحِ، مما يضعُ مسؤوليةَ السعادةِ والنجاحِ على عاتقِ الفردِ نفسه، ويُبرزُ قوةَ العقلِ في تشكيلِ واقعِهِ الوجدانيِّ.